mardi 22 septembre 2009

على بسطات دمشق.. أفلام إباحية تتنكر بأغلفة طفولية

============







لم يكن مجرد فيلم للأطفال ذلك الذي اشتراه "محمد منصور" لأبنائه بخمسين ليرة سورية دفعها لأحد باعة البسطات في شارع الثورة بدمشق، فما إن بدأ الوالد عرض الفيلم أمام أبنائه الصغار حتى ظهرت مشاهد إباحية أنزلته في أكثر المواقف إحراجاً بحياته.

محمد" بعد أن "أكل المقلب" أمام أبنائه يقول معقباً: "الأمر فظيع ومقزز، لقد كنت أعرف بوجود الأفلام الإباحية وبكثرة في هذه الأماكن، ولكنني لم أتوقع أن تصل الوقاحة من البائعين لوضعها ضمن الأفلام الموجّه للأطفال، هذه المرة كنت أنا الذي يشتري ولا أدري المرة القادمة من سيكون الزبون".
أفلام من كلّ شكلٍ ولون غزت أسواق وشوارع دمشق، فمنها ما اختفى عن أعين الرقابة ومنها ما اختفت هي عنه، حيث يقول حسن عيد أحد المارة في شارع الثورة "إنّ أغلفة الأقراص الليزرية الإباحية تؤذي المشاعر وتخدش الحياء لكل من يمرّ بما يعرف بسوق "الحرمية" خاصةً إذا كان برفقة أحد من عائلته".
يبدو أن الكلمات التي اصطلح الباعة تسميتها لهذه الأقراص لم تعد كافية لترويجها، فوصف الفيلم الإباحي بالثقافي أو الاجتماعي قد ينجح بعض الشيء في إبعاد الشبهات حول الباعة، إلا أنهم وجدوا في إبرازها بوضوح أو توريتها قليلاً مع إخبار كل مشتر بوجودها سبيلاً أنجع للبيع، وهؤلاء الباعة وكما أوضح أحدهم -رفض ذكر اسمه- لا يجدون أنسب من أغلفة أقراص المسرحيات وأفلام الكرتون لإبعاد الشبهة عنها في حال داهمتهم دورية ما.
تلك التجارة لم تكن لتنتشر وتلقى رواجاً لو وجدت من يواجهها ويمنع انتشارها، خاصةً وأن معظمها يسوق عبر بسطات تتنصل وزارة الثقافة من الرقابة عليها، وتوكلها للمحافظة المسؤولة عن قمع البسطات ومنع انتشارها في الشوارع

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire